الفيض الكاشاني
575
الوافي
ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعا أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف - والقميصين القميص الذي أسري به فيه والقميص الذي خرج فيه يوم أحد والقلانس الثلاث قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه ثم قال يا بلال علي بالبغلتين الشهباء والدلدل والناقتين العضباء والقصواء والفرسين الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يبعث الرجل في حاجته - فيركبه فيركضه في حاجة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وحيزوم وهو الذي كان يقول أقدم يا حيزوم والحمار عفير فقال أقبضها في حياتي فذكر أمير المؤمنين عليه السّلام أن أول شيء من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فقطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني حطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره » . 1132 - 11 الكافي ، 1 / 237 / 9 / 1 وروي أن أمير المؤمنين صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إن ذلك الحمار كلم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار » . بيان : في تقديم ذكر أخذ التراث على قضاء الدين وإنجاز العدات في مخاطبة العباس وبالعكس في مخاطبة أمير المؤمنين عليه السّلام لطف لا يخفى تباري الريح أي تسابقه كنى به عن علو همته ثم قال يا عباس لعل إلقاء هذا القول على عمه أولا ثم تكريره صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك عليه إنما هو لإتمام الحجة عليه وليظهر للناس أنه ليس مثل ابن عمه في أهلية الوصية قال فنظرت